العلامة المجلسي
510
بحار الأنوار
الصالحة أنها تؤديك إلى الجنة وتنقذك من النار وهذا معنى قوله تعالى لليهود : * ( فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم ) * انتهى وأقول : على هذا لعله يرجع إلى النهي عن تمني الموت مطلقا فإن ذلك الوثوق مما لا يكاد يحصل لاحد سوى الأنبياء والأئمة عليهم السلام : " ولا تجعل عرضك غرضا " أي اتق مواضع التهم . والغرض : الهدف . والنبل : السهام العربية ولا واحد له من لفظه . والنبال جمع الجمع . والصفح مع الدولة : العفو عند الغلبة على الخصم " واستصلح كل نعمة " أي استدم نعم الله تعالى بشكرها وتضييعها بترك الشكر أو بصرفها في غير مصارفها المشروعة . ورؤية أثر النعمة باستعمالها كلبس الفاخر من الثياب وإطعام الطعام . والتقدمة من النفس : بذلها في الجهاد وإتعابها وإذابتها بالصيام والقيام . ومن أهل ببعث الأولاد والعشيرة إلى الجهاد وعدم المبالاة بما أصابهم في سبيل الله والرضا بقضاء الله في مصائبهم . ومن المال بإنفاقه في طاعة الله . [ وقوله عليه السلام : ] " وأنك ما تقدم " إشارة إلى قوله تعالى : * ( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا " وقال الجوهري : قال رأيه : ضعف ورجل فال أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة . [ قوله عليه السلام : ] " فإن الصاحب معتبر " قال ابن ميثم فإنك تقاس بصاحبك وينسب فعلك إلى فعله ولان الطبع مع الصحبة أطوع للفعل منه للقول فلو صحبته لشابه فعله فعله . وفي القاموس : صحبه كسمعه صحابة ويكسر . وفي الصحاح : الجماع : ما جمع شيئا يقال : الخمر جماع الاثم . " واحذر منازل الغفلة " كالقرى والبوادي وكل منزل يكون أهله غافلين عن الله جافين لأوليائه باعدين عن الآداب الحسنة غير معينين على طاعة الله " على ما يعنيك " أي يهمك . والمعاريض : جمع معرض بفتح الميم أو كسرها وهو محل عروض الشئ وظهوره قال الجوهري : المعرض : ثياب تحلى فيها الجواري . " إلا فاصلا " أي